بلاغ صحفي

التعاون بين المغرب والصين في مجال الطاقة والمعادن، مستقبل واعد

بعد عام من زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى بكين، يواصل المغرب والصين بإرادة راسخة تعزيز علاقاتهما الثنائية. في هذا الإطار استقبل السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، في مقر وزارته، سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية، السيد لي لي.

وخلال هذا الاجتماع، ركزت المحادثات على الطرق التي يمكن بها تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية المثمرة في مجال الطاقة والمعادن وكذا البعد الإقليمي لهذا التعاون الذي يشمل إفريقيا جنوب الصحراء.

وفي هذا الاتجاه، سجل السيد عزيز رباح أن جلالة الملك والرئيس الصيني قد أعطيا دفعة جديدة للتعاون بين البلدين، خلال الزيارة الملكية الى الصين في ماي عام 2016، ويشهد على ذلك المشاريع العديدة التي أطلقت والاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة، خاصة في مجالي الطاقة والمعادن.

وأبرز السيد عزيز الرباح في هذا الصدد، الآفاق الواعدة للتعاون في مجال الطاقة بين البلدين، كما ذكر بالاجتماع الذي عقدته لجنة القيادة المكلفة باتفاقية التعاون في مجالات الهيدروكربورات والطاقة في يونيو 2017، وتمنى السيد الوزير أيضا ان تنخرط شركات التعدين الصينية بشكل أكبر في الدينامية الجديدة التي يعرفها قطاع المعادن في المغرب. كما دعا إلى الاستفادة أكثر من التعاون التقني الصيني في مجال الطاقة والمعادن والجيولوجيا، وكذلك الأمر بالنسبة للبلدان الواقعة جنوب الصحراء من خلال التعاون متعدد الأطراف.

واقترح السيد رباح أيضا أن تقوم الصين بإنشاء منطقة حرة مخصصة في البداية للطاقة والتي ستستخدم كمنصة صناعية ولوجستيكية لصناعة المكونات الطاقية لفائدة المغرب ولبلدان إفريقية.

وأشاد السيد لي لي من جهته بالتعاون المثمر في مجالات الطاقة والمعادن كما تعهد بمواصلة تعزيزه واستغلال جميع فرص التعاون المتاحة لدعم التنمية الاقتصادية في المغرب. ودعا السيد لي الجانبين إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقات المتجددة والتكوين وأيضا مجال التنقل المستدام مثل تجربة مدينة مراكش في هذا الشأن.

وحول هذه النقطة، أكد السيد رباح أن التنقل المستدام يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للمغرب ودعا الجانب الصيني، في إطار المنطقة الحرة المزمع إنشاؤها، الى اقتراح عروض مناسبة للسياق المغربي والإفريقي.

وفي ختام هذا اللقاء، أعرب السيد رباح والسيد. لي عن رغبتهما في تكثيف الاتصالات لدعم والحفاظ على زخم التعاون بين البلدين.