بلاغ صحفي

مشاركة السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بدبي أيام 24 و25 اكتوبر 2017.



شارك وفد مغربي يقوده السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة في أشغال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بدبي يومي24 و25 اكتوبر2017 بالإمارات العربية المتحدة. ويتكون هذا الوفد من مجموعة من الفاعلين الرئيسيين في مجال الاقتصاد الأخضر في المملكة المغربية.

وتعتبر هذه القمة العالمية والتي تقام تحت شعار: "تعزيز الابتكار، قيادة التغيير."، أول قمة خضراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتهدف إلى تأسيس مستقبل مستدام للبشرية، والانتقال إلى اقتصاد أكثر اخضرارًا. وقد أصبحت هذه الفعالية، التي تقام للسنة الرابعة على التوالي، أول فعالية تجمع بين الرواد العالميين المختصين وذلك للنهوض بالاقتصاد العالمي الأخضر والمستدام وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي رسمتها الأمم المتحدة وتنفيذ توصيات الأمم المتحدة للتغير المناخي 21 و22.

ويأتي هذا المؤتمر للتأكيد على الحاجة الملحة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر للمزيد من أنسنة الاقتصاد العالمي وتفادي كوارث الاقتصاد الحالي والتقلبات المناخية والأزمات البيئية، إذ يتيح الاقتصاد الأخضر فرصا كبيرة للعالم وللدول النامية خصوصا للإنتاج المفيد والاستغلال الجيد لثرواتها الطبيعية.

وفي هذا السياق، قدم السيد عزيز رباح خلال هذا المؤتمر عرضا بعنوان: "نحو اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة في المغرب". وأبرز خلاله أن مسلسل تنمية المغرب يعرف مرحلة انتقالية من منطق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى منطق الاستدامة، مع حماية الموروث الطبيعي والثقافي، مؤكدا على دور قطاعات الطاقة والماء والبيئة في أنشطة الاقتصاد الدائري وتدوير النفايات وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

كما أشار إلى الجهود التي يبذلها المغرب من أجل تطوير أنشطة الاقتصاد الاخضر من خلال تبنى استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة تتمحور حول مجموعة من الرهانات الكبرى، من بينها تعزيز حكامة التنمية المستدامة وإنجاح الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر وتطوير المعارف وتشجيع وتحفيز البحث والابتكار في المجالات المرتبطة بالتنمية المستدامة وتنمية الموارد البشرية وتحسين مناخ الأعمال.

واستعرض السيد عزيز رباح بعد ذلك، أهم البرامج والمشاريع التي اعتمدتها المملكة من أجل إنجاح الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، لا سيما في قطاع الكهرباء الذي تميز بثلاثة برامج متكاملة لتنمية قدرة الطاقة الشمسية والطاقة الريحية والطاقة الكهرومائية، فضلا عن الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية. وفي المجال البيئي، ذكر السيد الوزير أن بلادنا قطعت أشواطا مهمة من خلال برنامج تدبير النفايات المنزلية وتثمين النفايات، ومن خلال تبني مقاربات بيئية مستدامة في مجالات الصناعة النظيفة والسكن والفلاحة والمناطق الغابوية والموارد البحرية والسياحة.

وفي ختام مداخلته، أكد السيد الوزير على أن التحديات الكبرى التي واجهت بلادنا والعالم بسبب التغيرات المناخية فرضت على المغرب الانخراط بشكل كلي في هذه الدينامية، وذلك من خلال وضع أدوات اقتصادية ومالية من طرف السلطات العمومية لتشجيع اعتماد النمو الأخضر من طرف القطاعات الاقتصادية، وكذا تشجيع فرص التعاون وكذا الاستثمار في مشاريع التنمية المستدامة مع الدول الصديقة لاسيما دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.