بيان صحفي

وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة السيد عزيز رباح
يترأس حفل افتتاح الدورة الثانية للأيام الجيولوجية للمملكة المغربية

أشرف السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، يوم الثلاثاء 08 ماي 2018 على إعطاء الانطلاقة الرسمية للدورة الثانية للأيام الجيولوجية للمملكة المغربية تحت شعار "علوم الأرض في خدمة التنمية المستدامة".

لقد جاء اختيار موضوع هذه الدورة انسجاما مع ما توليه بلادنا من أهمية بالغة لمسألة التنمية المستدامة كمفهوم أساسي للاستراتيجية التنموية. وكرافعة يراد من خلالها النهوض بمستوى عيش المواطنين والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وكذا تشجيع الأنشطة الاقتصادية الصديقة للبيئة.

وقد أكد السيد الوزير، في كلمة له بالمناسبة، أن وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ومن خلال تنظيم هذه الأيام الجيولوجية للمملكة المغربية تحت شعار "علوم الأرض في خدمة التنمية المستدامة" إنما تروم أن تجعل من هذه التظاهرة مجالا للنقاش والتحاور من أجل بلورة "استراتيجية وطنية للبحث الجيوعلمي في مجال التنمية المستدامة".

وقد وجه السيد الوزير بالمناسبة، الدعوة إلى كل من يهمه الأمر، من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وكذا الفاعلين والباحثين وصناع القرار عل المستوى الجهوي، من أجل الانخراط إلى جانب مديرية الجيولوجيا بغية وضع برامج عمل واضحة ومحددة المعالم كفيلة بتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الاستراتيجية.

ومن جهة أخرى، فقد أكد السيد الوزير أن الوزارة بصدد إعداد قانون متعلق بصيانة وحماية وتثمين التراث الجيولوجي الوطني. وذلك انطلاقا من القناعات الراسخة بغنى وتنوع هذا التراث ، وما يشكله من دعم كبير للجاذبية الجيولوجية والجيوسياحة لبلادنا.

وفد تميزت هذه الدورة بالتوقيع على عدة اتفاقيات للشراكة والتعاون بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة وثلة من شركائها داخل المغرب وخارجة:

  • اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة ومكتب الأبحاث الجيولوجية والمعدنية الفرنسي؛ وتهم سبل التعاون في ميادين الجيولوجيا والتنقيب عن المعادن بالإضافة إلى التكوين؛
  • اتفاقية للشراكة بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والجمعية المغربية لحماية التراث الجيولوجي المغربي؛ وتهم التعاون في مجال الحفاظ عل التراث الجيولوجي الوطني وتثمينه والترويج له داخا الوطن وخارج؛
  • اتفاقية خاصة بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة؛ وتتضمن هذه الاتفاقية عدة مشاريع للتخريط الجيوعلمي بالمجال الترابي للجهة؛
  • اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة ومجلس جهة سوس-ماسة؛ وتشكل هذه الاتفاقية إطارا للتعاون بين الطرفين في ميادين التخريط الجيوعلمي، والحفاظ على التراث الجيولوجي بالجهة؛ بالإضافة إلى التنظيم المشترك للتظاهرات العلمية؛
  • اتفاقية بين مديرية الجيولوجيا والمركز الملكي للاستشعار الفضائي؛ وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين مديرية الجيولوجيا من انجاز مختلف الخرائط الجيوعلمية باستعمال صور الأقمار الصناعية فائقة الدقة والتي بات بوفرها القمر الصناعي المغربي "محمد السادس أ".

وقد كانت هذه الدورة مناسبة قدم فيها السيد مدير الجيولوجيا عرضا مفصلا تضمن على الخصوص حصيلة منجزات المديرية في مجال التخريط الجيوعلمي. وقد أعن السيد المدير عن قرب إنجاز "النظام الوطني للمعلومات الجيوعلمية (SNIG)" والذي سيمكن من تخزين المعلومات الجيوعلمية وتنظيمها والعمل على نشرها وتيسير الولوج إليها. وسيمثل هذا النظام بحق، الذاكرة الجيولوجية الوطنية لما يناهز 100 سنة من التخريط والتنقيب الجيولوجي بالمغرب.

وعلى مدى يومين، انكب المشاركون المغارية والأجانب علس بسط نتائج أبحاثهم وخلاصات أعمالهم في مختلف المحاور والمجالات الجيولوجية ذات الصلة بموضوع الدورة. وذلك من خلال 5 محاضرات و31 ورقة و29 ملصقا. وقد كانت مختلف الجلسات مناسبة للتواصل وتبادل المعارف والخبرات بين الباحثين والمختصين، وكذا الفاعلين وصناع القرار المحليين والجهويين. وقد أوصوا جميعا على ضرورة المضي قدما في خيار التنمية المستدامة مؤكدين على الدور الذي تلعبه علوم الأرض من حيث تقديم الحلول الناجعة لمختلف التحديات المرتبطة بمسالة تحسين وتثمين استغلال الموارد الطبيعية دون المساس بسلامة المكونات البيئية.

وفي الختام، عبر الحاضرون عن ارتياحهم للحصيلة الإيجابية للدورة، كما نوهوا بالمستوى العالي للتنظيم شاكرين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية على تمسكها بتنظيم هذه الأيام الجيولوجية للمملكة المغربية كتقليد راسخ ميز تاريخ المصلحة الوطنية للجيولوجية.